المولى خليل القزويني

164

الشافي في شرح الكافي

( وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَشْرَحَ لِي ذلِكَ ) أي يبيّن بطلان ما ترويه العامّة ، وصدقَ ما ترويه الخاصّة بدليل . ( فَكَتَبَ بِخَطِّهِ : اتَّفَقَ الْجَمِيعُ ) أي جميع القائلين بجواز الرؤية بالعين . ( لَا تَمَانُعَ بَيْنَهُمْ أَنَّ ) أي على أنّ . ( الْمَعْرِفَةَ ) . اللام للعهد الخارجي ؛ أي معرفة اللَّه تعالى . ( مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ ) . الظرف متعلّق ب « المعرفة » . ( ضَرُورَةٌ ) ؛ مرفوع ، أي ضروريّة . والمراد أنّ فاعلها غير قابلها ، بناءً على أنّها غير مولدة من الفكر في شيء . ( فَإِذَا جَازَ أَنْ يُرَى اللَّهُ بِالْعَيْنِ ، وَقَعَتِ الْمَعْرِفَةُ ضَرُورَةً ) . منصوبٌ حال عن المعرفة ، أي اضطراراً ؛ « 1 » يعني فثبت بالإجماع المركّب صدقُ هذه الشرطيّة عند القائلين بجواز الرؤية ، وعند المنكرين للجواز أيضاً . ( ثُمَّ لَمْ تَخْلُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ ) الاضطراريّة ( مِنْ أَنْ تَكُونَ إِيمَاناً ) أي شرطاً للإيمان الذي هو الطوع والانقياد . ( أَوْ لَيْسَتْ بِإِيمَانٍ ) أي ليست شرطاً للإيمان . ( فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ مِنْ جِهَةِ الرُّؤْيَةِ إِيمَاناً ) أي شرطاً للإيمان . ( فَالْمَعْرِفَةُ الَّتِي فِي دَارِ الدُّنْيَا مِنْ جِهَةِ الِاكْتِسَابِ ) أي من جهة الاختيار بأن يكون فاعلها قابلَها بناءً على أنّها مولدة من الفكر في شيء . ( لَيْسَتْ بِإِيمَانٍ ) أي ليست مقارنة للإيمان . ( لِأَنَّهَا ضِدُّهُ ) أي لأنّ المعرفة الاكتسابيّة ضدّ الإيمان ، بناءً على أنّ المشروط بضدّ شيء ضدُّ ذلك الشيء ، أو لأنّ الضرورة ضدّ الاكتساب ، بناءً على أنّه لا يمكن أن يكون شيء واحد بالنسبة إلى عبد واحد اختياريّاً واضطراريّاً معاً في وقت واحد . ( فَلَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا مُؤْمِنٌ ) أي إلّامن رآه في الدنيا ، وهو نادر جدّاً عند القائلين بالرؤية .

--> ( 1 ) . في « ج » : « اضطرارية » .